الشيخ محمد اليعقوبي
199
فقه الخلاف
على الثيبوبة بالتزويج ، لا مطلق التزويج ) ) « 1 » واختاره صاحب الرياض حيث عرّف الثيّب بأنها ( ( المنكوحة بالتزويج ) ) « 2 » . وقد احتاط بمراعاته السيد صاحب العروة ( قدس سره ) وسيدنا الأستاذ الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) لكن الاحتياط استحبابي . وهو الأليق بحكمة تشريع اشتراط ولاية الأب إذ لا يناسبها أن تسقط هذه الولاية بالزنا فتكافأ على فاحشتها بتحريرها من هذه الولاية وليس هذا استحساناً أو تنقيحاً للمناط حتى يكون من الظن الباطل ولا إنكاراً لما قيل من أن الأسباب غير الصحيحة يمكن أن تترتب عليها الأحكام الوضعية فإن من زنى وجب عليه غسل الجنابة وهكذا وإنما هو مستفاد من مناسبة الحكم والموضوع الذي يدخل في باب الظواهر . وقد ردّ صاحب الجواهر ( قدس سره ) على الاستدلال باشتراط كون الدخول بنكاح صحيح بقوله : ( ( وما في بعض النصوص من ظهور اعتبار الثيّب محمول على الغالب ونحوه بعد قصوره عن تقييد غيره من المطلق ) ) « 3 » وهو مردود بما تقدم وبالنقض عليه بحمل النصوص الدالة على كون زوال البكارة بالدخول على الغالب أيضاً والرجوع إلى القول الأول أي المعنى اللغوي ولو كانت بوثبة فلماذا اختار القول الثاني بقوله : ( ( بخلاف من ذهبت بكارتها بغير الوطء من عثرة أو غيرها ، فإن الأصل وغيره يقتضي ببقاء البكارة لها ) ) ؟ فهذا التفكيك في فهم الطائفتين من النصوص مما لا يساعد عليه العرف . وقد عرض سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) المحتملات في المسألة فقال : ( ( ولكن هل المراد من البكر هنا معناها الحقيقي أو من لم يسبق لها الزواج لأن بين
--> ( 1 ) نفس المصدر ، ونفس الصفحة . ( 2 ) رياض المسائل : 11 / 83 . ( 3 ) جواهر الكلام : 29 / 186 .